عباس حسن
152
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
تعيين ولا تخصيص للعام السابق . وفي هذه الصورة يكون مؤولا بالمشتق ، وهو اسم الفاعل هنا . ولفظ « أول » في كل ما سبق معرب منصرف . ( 2 ) أن يكون اسما جامدا لا ظرفية فيه ، ولكنه مؤول بالمشتق « 1 » ، يتضمن معنى كلمة : « أسبق » الدالة على التفضيل . وهو في هذا الاستعمال معرب ، تطبّق عليه أحكام « أفعل التفضيل » ؛ كمنع الصرف للوصفية ووزن الفعل . وكدخول « من » جارة للمفضّل عليه ، وكعدم تأنيثه بالتاء « . . . و . . . وغير هذا مما يجئ في باب « التفضيل » « 2 » ؛ نحو : أنت في الإحسان أول من هذين الزميلين ، أي : أسبق منهما . ( 3 ) أن يكون ظرفا للزمان بمعنى : « قبل » الزمانية ؛ كقولك لمن يدعى أنه رأى النجم قبل غيره : أنا رأيت النجم أول الراصدين ، ثم رأوه بعدى . أي : قبلهم . وفي هذا الاستعمال يجرى على لفظ « أول » الأحكام الأربعة السابقة التي تجرى على « غير » و « قبل » ونظائرهما . ا - فيعرب : « أول » إذا كان مضافا لفظا ومعنى ؛ نحو أسرعت للصارخ أول المستمعين ، ثم توالوا بعدى . ب - ويعرب أيضا إذا كان مضافا ، وحذف المضاف إليه ، ونوى لفظه نصّا ، نحو : أسرعت للصارخ أول . . . ح - ويعرب أيضا إذا حذف المضاف ولم ينو لفظه ولا معناه ؛ نحو : أسرعت للصارخ أولا . ( ويكون المراد هنا : المعنى الاشتقاقي المجرد ، على الوجه الذي أوسعنا الكلام فيه « 3 » . أي : سابقا ، متقدما ) .
--> ( 1 ) انظر رقم 1 من هامش ص 141 مع ملاحظة الفرق بين هذه الصورة والتي سبقتها في رقم 1 ( 2 ) وهل هو في هذه الحالة « أفعل للتفضيل » لا فعل له من لفظه ؟ قيل : نعم ، وقيل : إنه جار مجراه في الوزن ، وفي تجرده من التاء ، ودخول « من » على المفضل عليه . هذا خلاف شكلى لا أثر له في صحة الاستعمال . ( 3 ) انظر رقم 2 من هامش ص 133 ورقم 1 من هامش ص 144 .